الحاج حسين الشاكري
30
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
في ظلال جدّه وأبيه : أدرك الإمام الصادق ( عليه السلام ) خمسة عشر سنة من حياة جدّه الإمام علي بن الحسين السجّاد ( عليه السلام ) ، وقد سمع الشيء الكثير منه ، ومنها : أدعيته المذكورة في الصحيفة السجّادية . فقد قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) يوماً لابنه : قم يا إسماعيل ، فأتني بالدعاء الذي أمرتك بحفظه ، فقام إسماعيل ، فأخرج صحيفة كأنّها الصحيفة التي دفعها إلَيَّ يحيى بن زيد ، فقبّلها الإمام أبو عبد اللّه ، ووضعها على عينيه ، وقال : " وهذا خطّ أبي ، وإملاء جدّي ( عليه السلام ) بمشهد منّي " ممّا يستفاد منه أنّه كان يحضر مجلس جدّه الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) ويستمع إلى أحاديثه وأماليه . كما أنّ الإمام الصادق ( عليه السلام ) عاش في خدمة والده وتحت ظلّه أربعاً وثلاثين سنة ، وكان يتبعه اتّباع الفصيل أثر أُمّه ، ويرافقه في حلّه وترحاله ، في سفره وحضره ، مرافقة التلميذ أُستاذه ، وكان صامتاً ، ولا يتصرّف في شيء من الشؤون في حضرة والده ، وكثيراً ما كان الوالد يهدي لولده أفضل المواعظ ، وأغلى النصائح ، وأحسن الدروس في الحِكَم والمعرفة . وليس معنى ذلك أنّه ( عليه السلام ) كان يجهل تلك الأُمور ، فقد يكون سرد المواعظ والنصائح من الإمام إلى آخر من قبيل " إيّاكِ أعني واسمعي يا جارة " . هذا ما كان من علاقة الإمام الصادق بجدّه وأبيه ( عليهم السلام ) . زوجات الإمام وجواريه : أمّا ما يتعلّق بزوجاته وجواريه ، فقد تزوّج بعدّة حرائر ، واشترى بعض